السيد الخميني
54
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
« المدارك » : « أنّه المشهور » « 1 » ، وعن « الروض » نسبته إلى فتوى الأصحاب « 2 » ، وفي « الجواهر » : « أنّه الأظهر الأشهر » « 3 » . ويمكن استفادته من الآية بمناسبات مغروسة في الأذهان ؛ بأن يقال : إنّ المراد من « عدم وجدان الماء » عدم وجدان ما يمكن استعماله مع حفظ الوقت ، وإلّا فلو لم تلاحظ مصلحة الوقت ، أو كانت مصلحة المائية مقدّمة على مصلحته ، لم يشرع التيمّم مع عدم الوجدان ؛ ضرورة أنّ عدمه لم يستمرّ إلى آخر العمر ، فإيجاب التيمّم مع الفقد لأجل عدم فوت الصلاة وحفظ مصلحة الوقت ، فالمراد ب « عدم الوجدان » عدم وجدان ما يغتسل ويتوضّأ به في الوقت ، ومع الضيق يكون فاقداً للماء الكذائي وإن كان واجداً للطبيعة ، والظاهر من تعليق الحكم عليه أنّه تمام الموضوع للتبديل من غير دخالة شيء آخر . ودعوى الانصراف إلى ما لا يكون سببه المكلّف عصياناً « 4 » ، في غير محلّها ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الترابية مع فقد الماء طهور قائمة مقام المائية ؛ من غير دخالة لأسباب الفقد فيه . بل المناسبات المغروسة في الذهن ، توجب إلغاء بعض القيود لو كان في الكلام ، ومعه لا معنى لدعوى الانصراف . وتدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة المتقدّمة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت
--> ( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 183 . ( 2 ) - روض الجنان 1 : 343 . ( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 86 . ( 4 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 102 .